احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
715
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
افْتَراهُ جائز شَيْئاً كاف فِيهِ أكفى مما قبله وَبَيْنَكُمْ كاف ، ومثله : الرحيم على استئناف ما بعده مِنَ الرُّسُلِ حسن وَلا بِكُمْ أحسن مما قبله على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل متصلا بما قبله وداخلا في القول المأمور به إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ جائز مُبِينٌ تامّ وَكَفَرْتُمْ بِهِ جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله ، لأن المطلوب من الكلام لم يأت بعد عَلى مِثْلِهِ جائز ، إن جعل جواب الشرط محذوفا بعده وهو ألستم ظالمين ، وإن جعل بعد قوله : واستكبرتم لا يوقف على مثله وَاسْتَكْبَرْتُمْ كاف الظَّالِمِينَ تامّ إِلَيْهِ كاف ، لأن ما بعده من قول اللّه وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ ليس بوقف ، لأن ما بعده الفاء يفسر ما عمل في إذ والعامل فيها محذوف تقديره ، وإذ لم يهتدوا به ظهر عنادهم أو أجرى الظرف غير الشرطي مجرى الظرف الشرطي ، ودخول الفاء بعد الظرف لا يدل على الشرط ، لأن سيبويه يجري الظروف المبهمة مجرى الشروط بجامع عدم التحقق فتدخل الفاء في جوابها ويمتنع أن يعمل في إذ فسيقولون لحيلولة الفاء قَدِيمٌ كاف وَرَحْمَةً حسن ، ولا وقف من قوله : ومن قبله كتاب موسى إلى ظلموا ، لاتصال الكلام بعضه ببعض ، فلا يوقف على مصدّق وإن تعمده بعض الناس ، لأن قوله : لسانا حال من ضمير مصدّق ، والعامل في الحال مصدّق ، أي : مصدّق في حال عربيته أو مفعول مصدّق ، أي : مصدّق ذا لسان عربي ، وزعم أن الوقف عليه حق ، وفيما قاله نظر ، ولا يوقف على عربيّا ، لأن